ابن كثير

9

السيرة النبوية

قال ابن إسحاق : وكانوا سبعة نفر من الأنصار وغيرهم . فمن بني عمرو بن عوف : سالم بن عمير ، وعلبة بن زيد أخو بني حارثة ، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب أخو بني مازن بن النجار ، وعمرو بن الحمام بن الجموح أخو بني سلمة ، وعبد الله بن المغفل المزني ، وبعض الناس يقولون : بل هو عبد الله بن عمرو المزني وهرمى ( 1 ) بن عبد الله أخو بني واقف ، وعرباض بن سارية الفزاري . قال ابن إسحاق : فبلغني أن ابن يامين بن عمير بن كعب النضري لقي أبا ليلى وعبد الله ابن مغفل وهما يبكيان ، فقال : ما يبكيكما ؟ قالا : جئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحملنا فلم نجد عنده ما يحملنا عليه ، وليس عندنا ما نتقوى به على الخروج معه . فأعطاهما ناضحا له فارتحلاه وزودهما شيئا من تمر فخرجا مع النبي صلى الله عليه وسلم . زاد يونس بن بكير عن ابن إسحاق : وأما علبة بن زيد فحرج من الليل فصلى من ليلته ما شاء الله ، ثم بكى وقال : اللهم إنك أمرت بالجهاد ورغبت فيه ، ثم لم تجعل عندي ما أتقوى به ، ولم تجعل في يد رسولك ما يحملني عليه ، وإني أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني فيها في مال أو جسد أو عرض . ثم أصبح مع الناس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أين المتصدق هذه الليلة ؟ " فلم يقم أحد ، ثم قال : " أين المتصدق فليقم " فقام إليه فأخبره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أبشر فوالذي نفسي بيده لقد كتبت في الزكاة المتقبلة ! " . * * * وقد أورد الحافظ البيهقي هاهنا حديث أبي موسى الأشعري فقال : حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد المازني ، حدثنا أبو أسامة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال : أرسلني أصحابي إلى رسول الله

--> ( 1 ) في شرح المواهب 3 / 67 : وحرمى . بفتح المهملة .